إسبانيا تدافع عن اتفاقها مع المغرب بشأن الصحراء الغربية وتشيد بعلاقات استراتيجية مع الرباط والجزائر
دافع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال زيارته للجيب الإسباني لمدينة سبتة شمال المغرب، عن الاتفاق الذي توصلت إليه بلاده مع المغرب، والذي يدعم خطة الرباط المتعلقة بالحكم الذاتي في الصحراء الغربية المتنازع عليها ، قائلا إن الاتفاق يعد ببناء علاقات قوية مع المغرب. وقال سانشيز: "أعتقد أن هذه العلاقة الجديدة تعزز بعض المسائل المرتبطة بالأمن ومراقبة الهجرة، وعلاقاتنا الاقتصادية والتجارية المتينة مع المغرب، وبناء علاقة متينة وصادقة، قائمة على الاحترام المتبادل وتحترم الوحدة الترابية لكلا البلدين. وهذه أخبار جيدة بالنسبة لإسبانيا والمغرب أيضا". وأضاف رئيس الوزراء الإسباني قوله: "لدينا علاقات ممتازة أيضا مع الجزائر ، إذ تشكل المغرب والجزائر علاقات استراتيجية مع إسبانيا، فهما شريكان وحليفان في عديد المجالات، وأنا واثق أننا سنواصل العمل على هذا النحو خلال السنوات المقبلة". وبهذا الاتفاق تنهي مدريد عقودا طويلة من الوقوف على الحياد تجاه نزاع الصحراء الغربية، واستسلمت في نهاية سنوات من الضغط المغربي، لإنهاء أزمة دبلوماسية كبيرة. وتقول إسبانيا إن خطوتها الدبلوماسية ستؤمن وحدتها الترابية، في إشارة إلى جيبي مدينتي سبتة ومليلة شمال المغرب، واللتين تطالب الرباط باستعادتها ضمن الحدود الجغرافية للمملكة المغربية. إلا أن هذه الاتفاقية أغضبت الجزائر الداعمة لحرية تقرير المصير في الصحراء الغربية، علما وأن الجزائر تعد من أهم مصدري الغاز الطبيعي إلى إسبانيا. ولكن القرار الإسباني أثار ردة فعل عنيفة أيضا داخل الحكومة الإئتلافية، حيث اعتبر حزب "بوديموس" اليساري المتشدد، (والذي يدعم حرية تقرير المصير للصحراء الغربية) خطوة الحكومة "خطأ فادحا"، في وقت تواجه إسبانيا توترا اجتماعيا جراء التضخم وارتفاع الأسعار. أما المعارضة اليمينية في إسبانيا فهي تطالب بأجوبة، تخص تغيير سياسة البلاد التي كانت فيما مضى موضوع توافق داخل المملكة.
مدة: