صواريخ روسية تستهدف قيادة القوات الجوية الأوكرانية.. وصفقة غاز أوروبية أمريكية لمواجهة موسكو
أعلن الجيش الأوكراني أن صواريخ روسية بعيدة المدى استهدفت الجمعة مركز قيادة القوات الجوية الأوكرانية في فينيتسيا بوسط البلاد، متسببة ب"خسائر جسيمة". وقالت قيادة القوات الجوية عبر تطبيق تلغرام إن "الروس أطلقوا ستة صواريخ بعيدة المدى أسقط الدفاع الجوي بعضها، وأصاب البعض الآخر مباني عدة محدثا خسائر جسيمة". وقد ضاعفت روسيا عملياتها الجوية والبحرية في مواجهة مقاومة القوات الأوكرانية، بحسب المسؤول الأميركي، لكن هذه العمليات لا تتجلى في قتال جوي، إذ يميل سلاح الجو الروسي إلى إطلاق صواريخ جو - أرض على أهداف أوكرانية من المجال الجوي الروسي أو البيلاروسي. هجوم أوكراني مضاد قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الجمعة إن القوات الأوكرانية أطلقت هجوما مضادا في خيرسون جنوب البلاد، المدينة الكبيرة الوحيدة التي نجحت قوات موسكو في احتلالها بالكامل قبل أن تصبح الآن "متنازعا عليها". وأكد المسؤول الذي لم يكشف عن اسمه للصحافيين، أنه إذا تمكن الأوكرانيون من استعادة السيطرة على المدينة، فإن المواقع الروسية حول ميكولايف ستصير "مطوقة" بالقوات الأوكرانية التي تدافع عن ميكولايف وتلك الموجودة في خيرسون. وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الروس سيواجهون "الكثير من الصعوبات في إحراز تقدم نحو أوديسا"، وسيمثل ذلك "تطورا هاما" على الجبهة الجنوبية. كما تواجه القوات الروسية مقاومة أوكرانية في بلدتي بوتشا وإيربين في ضواحي شمال غرب العاصمة كييف، وفق البنتاغون. عملية إجلاء إنسانية من ماريوبول أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة أن فرنسا وتركيا واليونان ستنفذ "عملية إنسانية" للإجلاء "خلال الأيام القليلة المقبلة" من مدينة ماريوبول المحاصرة جنوب أوكرانيا. وقال ماكرون بعد قمة أوروبية في بروكسل: "سأجري في غضون 48 إلى 72 ساعة محادثة جديدة مع الرئيس (الروسي) فلاديمير بوتين لوضع التفاصيل بشكل صحيح وتأمين الترتيبات". وقد قُتل أكثر من ألفي مدني في ماريوبول، وفق أحدث حصيلة أعلنتها البلدية. ووفق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لا يزال حوالي 100 ألف شخص عالقين في المدينة الساحلية الاستراتيجية المطلة على بحر آزوف والمحاصرة من القوات الروسية. بايدن في بولندا وفيما يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا شهره الثاني، وصل الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة إلى مدينة جيشوف بجنوب شرق بولندا والتي تبعد حوالى 80 كلم عن الحدود مع أوكرانيا، حيث ينتشر قرابة 10,500 عسكري أميركي حاليا في بولندا، وكان بايدن وعد بالدفاع عن "كل شبر" من أراضي حلف شمال الأطلسي، ويختتم زيارته لبولندا السبت بخطاب مهم. بولندا عضو في الاتحاد الاوروبي وقد استقبلت ملايين اللاجئين من أوكرانيا وقدمت الدعم المالي لأوكرانيا وأرسلت لها أسلحة. فريق عمل أمريكي أوروبي أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن في بيان مشترك مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين تشكيل "فريق عمل" بهدف الحد من اعتماد أوروبا على الوقود الأحفوري الروسي. وتسعى الولايات المتحدة من خلال هذه المبادرة إلى إمداد أوروبا هذا العام، بكميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال تبلغ 15 مليار متر مكعب. والجمعة أعلنت ألمانيا التي كانت تستورد قبل غزو موسكو لأوكرانيا نحو 45 بالمئة من احتياجاتها من الفحم من روسيا، أنها ستخفض بشكل حاد اعتمادها الكبير على موارد الطاقة الروسية باستغنائها عن واردات الفحم بحلول الخريف وعن واردات النفط بحلول نهاية العام. مئات القتلى حصيلة قصف مسرح ماريوبول من جهتها طالبت وزارة البنى التحتية الأوكرانية الاتحاد الأوروبي عبر تطبيق تلغرام ب"بقطع كل الصلات البرية والبحرية مع روسيا وبيلاروس" من أجل منع وصول سلع يمكن أن تستخدم لغايات عسكرية. وعلى بعد آلاف الكيلومترات، أعلنت بلدية ماريوبول المدينة الساحلية الاستراتيجية المطلة على بحر آزوف والتي تعرّض مسرح فيها كان يؤوي مئات الأشخاص لقصف روسي في 16 آذار/مارس، عبر تطبيق تلغرام أن نحو 300 شخص قتلوا فيه، وفق شهود. وكان مئات الأشخاص "غالبيتهم من النساء والأطفال والمسنين" قد لجأوا إلى المسرح هربا من المعارك. وقتل في المدينة المحاصرة اكثر من ألفي شخص، بحسب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. حرب استنزاف في أنحاء أخرى من البلاد يتواصل الهجوم الروسي الذي دخل شهره الثاني، وبات يتحوّل بشكل متزايد إلى حرب استنزاف. والجمعة أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري مدفيديف أن "العملية يجب أن تستمر (في مجمل البلاد) حتى تحقيق الهدف الذي يكمن في نزع السلاح واجتثاث النازية من أوكرانيا"، مستعيدا مفردات يصر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على استخدامها. وأقرت موسكو بمقتل 1351 عنصرا في قواتها منذ بدء الغزو. في الشرق قُتل أربعة مدنيين وجرح ثلاثة في ضربات صاروخية طاولت مركزا طبيا في خاركيف، وفق الشرطة المحلية. وفي روبيجني القريبة من لوغانسك، قتل مدنيان في قصف استهدف المنطقة ليل الخميس الجمعة، وفق الحاكم سيرغي غايداي. والخميس قُتل أربعة أشخاص على الأقل وأُصيب ستة بجروح جرّاء قصف قرب منطقة لوغانسك، وقد اتّهمت السلطات الأوكرانية موسكو باستخدام قنابل فوسفورية. والجمعة رد الكرملين على هذه الاتهامات نافيا أي انتهاك للقانون الدولي، ومتّهما بايدن بالسعي إلى "صرف الأنظار" عن "برامج لتطوير أسلحة كيميائية وبيولوجية تنفّذها الولايات المتحدة في بلدان عدة من بينها أوكرانيا". دبلوماسيا، اعتبر وزير الخارجية الاوكراني دميترو كوليبا الجمعة أن المفاوضات مع روسيا "بالغة الصعوبة"، نافيا التوصل الى "تفاهم" مع موسكو في هذه المرحلة. وفي وقت سابق الجمعة، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن ثمة توافقا بين موسكو وكييف على أربع نقاط في المفاوضات من أصل ست. تعزيز للمواقع قرب كييف في محيط كييف تشتد المعارك، وقد أعلنت السلطات المحلية عبر تلغرام أن "أكثر من 30 عملية قصف" طاولت منطقة كييف، لكنها أكدت أن القوات الروسية لم تحقق أي تقدم وأن الأوكرانيين "عززوا مواقعهم" في بعض الأنحاء. وأسفر الهجوم الروسي المستمر منذ شهر عن مقتل آلاف الأوكرانيين بينهم 121 طفلا وتشريد 6,5 ملايين وتدمير أكثر من 4300 منزل، وفق آخر حصيلة أوردها زيلينسكي. من جهتها أعلنت النيابة العامة مقتل 135 طفلا على الأقل وإصابة 184 آخرين. والجمعة أعلن مستشار الرئاسة الأوكرانية أوليكسي أريستوفيتش في تسجيل فيديو أن القوات الأوكرانية قتلت جنرالا روسيا في مطار قريب من خيرسون، المدينة الكبرى الوحيدة الخاضعة بشكل كامل لسيطرة القوات الروسية. توعد أمريكي في بروكسل التي استضافت قمما لحلف الأطلسي ومجموعة السبع والاتحاد الأوروبي، توعد بايدن الخميس بأن الحلف الأطلسي "سيرد" اذا استخدمت روسيا أسلحة كيميائية. والجمعة أكد مستشار الأمن القومي الأميركي جيك ساليفان أن بلاده "لا تعتزم استخدام أسلحة كيميائية تحت أي ظرف". وأعلن بايدن أنه يؤيد استبعاد روسيا من مجموعة العشرين، والجمعة اعتبر المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن خطوة كهذه "لن تكون مميتة". وتواصل السلطات الروسية اتّهام الغرب بشن حملة معادية للناطقين بالروسية. والجمعة شبّه بوتين الجمعة العقوبات التي تستهدف شخصيات وأحداثا ثقافية روسية في الدول الغربية بعمليات إحراق الكتب التي نفذّها النازيون. قمة استثنائية لحلف شمال الأطلسي قرر الزعماء الغربيون مدّ أوكرانيا بالمساعدات العسكرية والإنسانية الخميس، بعد قمة استثنائية لحلف شمال الأطلسي، حضرها الرئيس الأميركي، جو بايدن، الذي استغل المناسبة لوصف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين بـ"الهمجي". ولكن الحلف أبى أن يمدّ الأوكرانيين بالدبابات والطائرات، إذ سيجعل ذلك منه مشاركاً في الحرب مباشرة، ما يشرع الأبواب على احتمالات أخرى. بدأ الغزو الروسي لأوكرانيا في الرابع والعشرين من شباط/فبراير ودخل هذا الجمعة في شهره الثاني، من دون أن تتمكن روسيا من السيطرة على مدن أوكرانية كبيرة حتى الآن، فيما تطوق بشكل تام ماريوبول على بحر آزوف، وخاركيف الحدودية. خلال القمة، حذر الرئيس بايدن أيضاً من أن حلف شمال الأطلسي سيردّ في حال استخدمت روسيا الأسلحة النووية أو البيولوجية في أوكرانيا، مضيفاً أن "طبيعة الردّ تعتمد على طبيعة الاستخدام". وكان بايدن قال منذ أيام إن الاتهامات الروسية بأن كييف تملك أسلحة بيولوجية وكيميائية زائفة وتوضح أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يفكر في استخدامها في حربه ضد أوكرانيا. فيما خصصت القمم الغربية لمناقشة الدعم لأوكرانيا ومواجهة روسيا بالدرجة الأولى، إلا أنها وجّهت رسائل عدّة إلى بكين، حليفة موسكو، التي لم تدن الغزو الروسي. وفي هذا الصدد قال بايدن إن الصين تدرك أن مستقبلها الاقتصادي يعتمد على علاقتها مع الغرب أكثر بكثير من علاقتها مع روسيا، مكرراً آماله" في ألا تنخرط بكين في عملية دعم موسكو. ردّت بكين أيضاً على ما قالت إنه "تضليل" يمارسه أمين عام حلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ ، الذي اتهم الصين بدعم روسيا سياسياً من خلال نشر "أكاذيب صارخة ومعلومات مضللة". وذكّرت الخارجية الصينية بأن كييف يجب أن تصبح "جسراً بين الشرق والغرب"، بدلاً من أن تكون "على الجبهة في لعبة بين القوى العظمى".
مدة:1min